منتدى : إنساني .. فكري .. إبداعي .. اجتماعي .. ثقافي .. أدبي .. عائلي ..شبابي .. ديني .. تربوي .. أكاديمي .. رياضي .. فني .. علمي ..أكاديمي .. ترفيهي..سوداني.. أسسه / محمد ابراهيم اسحاق في 7 يوليو 2011
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولاعجاب
كن مفكراً لأن الفكر لا يتعدى الاضافة
تجد فيه كل ما تريده عن كردفان

شاطر | 
 

 معاني كلمة الرب عز و جل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد ابراهيم اسحاق
Admin


عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 09/09/2011
العمر : 29
الموقع : السودان - الأبيض

مُساهمةموضوع: معاني كلمة الرب عز و جل   الأحد أكتوبر 02, 2011 8:25 pm

س: كيف ندعو بهذه الأسمـاء؟

ج: أولا: مسألة الدعاء بحد ذاتها تحتاج إلى كثيـر تأمل عندنا ثم ننتقل إلى الحديث حول الدعاء بالأسماء.
سنضع قاعدة؛ لأن هذا هو المقصود من معرفة الأسماء أصلا هو أن يدعو بها العبد، قال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} آخر قاعدة سنذكرها اليوم وهي مسألة كيف يكون الدعاء بأسماء الله؟
سنبدأ بالكلام حول الدعاء والشق الثاني كيف ندعو بهذه الأسماء و سنذكر مسألة في الغالب أنها تعتبر شائـكة.

الدعاء عبادة والعبـادة تحتاج إلى شرطين هما: الإخلاص والمتابعة .
الإخلاص: يعني أن تدعو الله ولا تدعو أحدا غيره ولا تدعوا أحدا معه .
ثم يأتي السؤال حول الشرط الثاني وهو المتابعة يعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم كيف تكون متابعته في الدعاء؟.
أدعو كما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم.

سيأتي مباشرة سؤال يقول: أنا عندي حاجات في نفسي ولم أجد في النصوص من الألفاظ التي توافق هذه الحاجات.؟
نقول: لا بـأس, ادعو بما يقوم في قلبك بشرط ألا يكون إثم أو قطيعة رحم لكن لا تنسى أنه من المتابعة عدم جعل هذا الدعاء وردًا, يعني مثلا : كنت قلق و خائف من أحد الاختبارات ودعوت دعاء معين وكنت ملح وصادق و قلبك مجموع وانتهى الاختبار، عليك بعد هذا أن تنسى الدعاء لا أن تدوام عليه؛ لأن سبب توفيقك في الاختبار هو صدقك في هذا الدعاء وما قام في قلبك, وحروفك هذه لا قيمة لها .
نحن وصلنا إلى حال، أنه توجد لدينا أدعية قبل دخول الاختبار، و أدعية أثناء الاختبـار كل هذا ما أنزل الله به من سلطان.
ما هو الكلام المخصوص والذي له قيمته : هو الكلام المأثور عن النبي صلى الله عليه و سلم و قد نهينا حتى عن تغيير ألفاظه.
وهناك أدلة كثيرة تبين النهي عن تغيير ألفاظ الدعاء المأثـور ، منها ما رواه الصحابة عن دعاء الاستخـارة: الرسـول كان يحفظهم إياه كالسـورة من القرآن قال ابن أبي جمرة: يحفظهم إياه كالسـورة من القرآن حفاظًا على حروفه حتى لا تندرس أي لا تندثر و لا تختفي.
وحديث آخر: كان فيه رسول الله يحفظ أحد الصحابة دعاء ما قبل النوم فأعاده الصحابي على نفسه يريد حفظه فأعاده بصوت مسموع فقال: آمنت بكتابك الذي أنزلت و برسولك الذي أرسلت فقال له النبي: لا. نبيك الذي أرسلت، منعه الرسول من تغير اللفظ مع أن نبي و رسول بمعنى واحد, ولكن هذا المنع من التغييـر إشارة إلى أن الألفاظ في الدعاء مقصودة.
من أجل هذا لابد من الخوف من البدع في هذا الباب ((باب الدعاء))
إذن: الألفاظ النبوية هي التي يعتنى بها وهي التي تنشر بين الناس .

شخص يقول: من أين آتي بالألفاظ النبوية ؟
موجودة في كتب السنة ففي صحيح البخاري يوجد كتاب اسمه [كتاب الدعوات] هذا فيه مجموعة الأدعية التي صحت عند البخاري و يبحث في كتب السنة عن ذلك .

تلخيصـا لما مضى: الدعاء عبادة يحتاج إلى إخلاص و متابعة.
أما الإخلاص فمعناه أن العبد يدعوا الله وحده ولا يدعوا أحدا غيره ولا معه.
يقع في قلبه أن الله وحده له صفات الكمال ووحده القـادر على إجابة دعوته،. والمتابعة: تعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم، كيف أتابعه في الدعـاء؟
أي واردة ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام فيها الكفاية والشـفاء لمن كان عالمًا بلغة العرب، معتقدًا بكمال ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام.
هي لا تنفع إلا هذا المتيقن بكمال ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. نقول له: إذا كنت تحتاج أي أمر من أمور الدنيا قل: ربنا آتنا في الدنيـا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. هذا الدعاء يكفيه.
[عند رؤية ما يعجبك السنة أن تقول: لا عيش إلا عيش الآخـرة]
هذه هي التربية النفسيـة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يربيها لصحابتـه وقد ذكرنا هذا أثناء شرحنا كتاب الرقاق. وقد كان رسول الله يدعو الله فيترك الدنيا و يقول: {لبيك} يعني استجبت لا عيش إلا عيش الآخـرة.
كل هذا الكلام حول الدعاء نفسه،

•ننتقـل الآن لقوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} هذا ما نريد أن نقرره اليوم.
ما معنى فادعــوه بها؟ اتفقنا ونحن ندرس سورة الجن أن الدعـاء ينقسم إلى قسمين:

1/ دعـاء مسألة .

2/ دعـــاء عبـادة.

دعاء العبـادة معناه: أن العبد يسأل بلسان حاله: أي أن يقوم بالعبادات التي أمـر بها فيصلي و يصوم ويتصدق يفعل هذه الأفعال على أنها منجيـة من النـار، يتصدق ولو بشق تمرة كأنه وهو يتصدق يقول: يارب اجعل هذه التمـرة سبب لوقايتي من النــار.
دعاء مسألة: بلسان المقال يعني: يطلب مطالبـه بلسانه وكلامه.
{ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } ينزل عليها كلا النوعين من أنواع الدعاء أي بلسان الحال أو المقال.
وذكرنا قاعـدة: أنه كلما تـرد كلمة دعاء في كتاب الله يكون المقصود بها دعاء المسألة ودعاء العبادة.
ماذا يعني أن تدعو الله بأسمائه الحسنى بلسـان حالك؟
يعني: عندما تتعــلم أسماء الله ستتعبد الله بالعبادات القلبيـة على وفق فهمك للأسمـاء.
للقلب قول وعمل: الاعتقادات هي أقـوال القلوب، الحركات هي أعمال القـلوب.
كل العبادات القلبيـة دعاء بأسماء الله وصفاته (خوف – رجاء – محبـة – تـوكل – استعاذة – استغاثة ..) كلها نوع دعـاء بأسماء الله وصفاته حتى ولو لم يتلفظ العبد بذلك.
•حضـور مجالس الذكـر دعاء عبادة، جئت وفي قلبك نية طلب رضـا الله عزوجل، قائم في قلبك أنك أتيت أخذا بأسباب المغفرة، كأنك بلسان حالك تقول: يارب اجعل هذا العمـل كفارة لذنوبي ...
•التسبيح عبادة: عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير ما قلت أنا والنبيـين قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. هذا ذكر، أين الدعــاء؟ لم يقل: يارب أعطيني..أسألك يارب..فهذا دليل على أن هذا الذكـر دعاء عبادة. فكأنه يقول: يارب أنا أقر بالشهادة فاجعلها لي سبب لوقايتي من النار ودخولي الجنة.
هذا هو المقصود بالتعبد لله بأسمائه و صفاته بلسان الحال.
وهذا باب مغفول عنه, دائما التركيـز على دعائه بأسمائه و صفاته لفظًا.



* اختــرنا اسم هو أعظم الأسمـاء و أكثر الأسماء جمعًا لمعاني صفات الله وهو اسم:
{الـــرب}


تكرر اسم الرب كثيرًا في كتاب الله و يحتاج لإحصـائه بين ذكره منفردًا، و مضافًا فهو تارة مضاف وتارة منفرد.
ِ( إنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) (إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)
بل إن كل أدعية الأنبياء باسم الرب.

(َقالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [المائدة : 25]
(قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ [هود : 47]
(قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً [مريم:4
(فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص : 24]
(َقالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً [نوح : 5]



نبدأ بالمعنى اللغوي لكلمة رب:-
سؤال: لنعرف المعنى اللغوي لكلمة رب، هل اسم (الرب) يختص بالله عزوجل مثل اسم (الله)؟
ج: لا، والدليل في سورة يوسف: {أما أحدكما فيسقي ربه خمـرًا} المقصود بربه أي سيده, إذن هو اسم لا يخص الله عزوجل فيمكن أن يطلق على غيـره.
يقال: رب الدار ورب الفرس بمعنى صاحبـها.
سنأخذ من المعنى اللغوي: السيد – صاحب، وندور حوله لغويًا، نبدأ في فهم معنى اسم الرب في حق الله تبارك وتعالى.
الرب: تأتي من تربيـة – ورب الدار ورب الفرس صاحبها ومربيها، مربيها أي: يعتني بها و يصلحها, والله عزوجل رب العباد, ماذا ستقول؟ اعتنى بهم وأصلحهم. فا سم الرب يشتمل على صفات كثيرة؛ لأن التربية مبنية على ملك الله لعباده، على كمال قدرته، على كمال رحمتـه.
أول موطن ذكر فيه اسم الرب في القرآن الكريم وهو أعظم موطن، في سـورة الفاتحة.
قال تعالى: {الحمد لله}: الحمد كله لله الذي ربى عباده، والحمد هو وصف المحمود بصفات الكمال المطلق.
•{رب العالميـن}: أول صفة وردت هنا يستلزمها اسم الرب هي (الرحمن الرحيم) إذا الله عزوجل ربى عباده برحمته، نتأمل في الرحمن الرحيم ثم نعود لاسم الرب.
الرحمن: ذو الرحمـة الواسـعة التي تشمــل كل أحد (حتى الكـافر).
الرحيـم: ذو الرحمة الواصـلة التي تصـل لكل أحد يريد أن يوصل الله رحمته إليه.
هذا أحسن ما قيـل في التفريق بين اسمي الرحمن الرحيم.
الله ربانا برحمته والأدلة المتكاثرة في الرحمة تدل على أن رحمة الله عزوجل سبقت غضبـه.
الله عزوجل يستحق الحمد على تربيته لنا ما وجه هذا الحمد؟ لأنه اعتنى بهم وأوصلهم لما يصلحهم.
•نرى الآن عناية الله سبحانه و تعالى بعباده. من بين الصفات التي تلزم للعناية بالعباد و إصلاحهم صفة اللطــــف.
اسم اللطيف: (معنى اللطيف):. مع أن هذا ليس مقصودنا نحن نشرح اسم الرب لكننا قلنا أن الرب يربي عباده فيعتني بهم و يصلحهم ومن لوازم هذا أن يلطف بهم كما أن من لوازمه أن يرحمهم.
{الله لطيف بعباده يرزق من يشـاء}، من لطفه سبحانه وتعالى يأتي الرزق, ومن تربية الرب لعباده رزقهم وهو لطيف سبحانه يرزق من يشاء، منذ أن نسمع كلمة من يشـاء يتبادر إلى الذهن الحكمة مباشرة، إذا المشيئة مع الحكمة, فيرزق من يشاء على أساس حكمته تبارك و تعالى.
والحكمة كما هو معلوم وضع الشيء في موضعه الصحيح. في سورة لقمان: {يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأتي بها الله إن الله لطيف خبيـر}. ما علاقة: أن الحبـة في الصخرة أو في السماء أو في الأرض بك؟ يعني: إن كانت هذه الحبـة رزقك ستأتيـك.
والله سبحانه وتعالى يسوق عبده إلى مصالحه يقدر عليه الأقدار المؤلمة التي ترقيـه، قال يوسف بعدما جاءه إخوته و أبويه: {إن ربي لطيـف لما يشـاء} إذا أراد الله أمرًا هيأ لـه الأسباب وما يريـد الله بعبده إلا خيـًرا.
والرب إذن هو معتني مصلح بعباده لا يقدر عليهم إلا ما يصلحهم.
س: ما عــلاقة اسم اللطيـف باسم الر ب؟
ج: الله يربي عبـاده فيعتني بهم ليصلحهم، تربية الله لعبده تأتيـه بالرحمة، تربية الله لعباده كلها رحمة.
يأتــي السؤال: لماذا لا يشـعر العباد برحمة الله؟ فتجد ذاك يفكر بالانتحـار؟ وتلك تتمنى الموت وتدعو على نفسها بالموت؟ لأنهم لا يفهمون لطف الله بهم وقد قلنا أن الله يقدر على عبده الأقـدار المؤلمة كي يرتقي به إلى أعلى المراتب.
أحسن مثال لهذا: يوسف عليه السلام وما حصل له من أقدار. الله عزوجل أراد أن يرقي يوسف في الرتب فجاءت التـرقية من البلاء.
لماذا غاب هذا عن العباد لماذا لا يفهمون أنه رحمة الله في أقــداره مهما كانت صورتها؟
السبب: أن العبد ما امتلأ يقينًا أن الرب رحمن رحيم, الذي امتلأ قلبه يقينًا بصفات ربه تبارك وتعالى، حتى ولو لم ير القدر بعين الرضـا يعلم أن وراء هذا القدر خير بطريقة ما وإن لم يدركها هو خير بل وكل الخيـر.
لماذا لا يشعر العبد بعناية الرب ورحمته بهم؟ ينقصهم اليقين، قلوبهم لم تمتلئ يقينًا بأن ربهم موصوف بالرحمة الكاملة والواصـلة لو أراد أن يرحمك مباشرة أعطاك لكنه سبحانه يريد لك ما يصلحك، وما يصلحك أنت نفسك قد لا تعلمه، فتأتي رحمة لقلب ممتلئ بمعرفة صفة رحمة الرب فيرضى عن أقوال ويرى تربية الله ويستطيـع أن يستبشـر بلطف ربه. يعني أنه عندما يتقلب فيما يضره يعلم أن الفرج قريب من تمام ثقته أن الله إلا و يفرج على عباده حتى أنه لا يقول: إن شاء الله بقوله تعالى: {إن مع العسـر يسرا إن مع العسـر يسرا} إذا وثقت أن الله سيفرج عنك فإنه سيفرج همك من حيث لا تحتسب. بمعنى: أن العبد وهو يتقلب في الآلام يعلم أنها طريق لتحقيـــق الآمال.
تلخيــــــــص:-
نحن الآن نشرح اسم الرب و أول موطن له سـورة الفاتحة وأول صفة لازمة لاسـم الرب جاءت هي الرحمن الرحيم فالله يربينا برحمته قد يقول قائـل: هناك أقدار مؤلمة تنزل علينا، نقول: هذه الرحمة لرفع منزلتك ولإصلاحك وهذا لا يتأتى إليك مبـاشرة بل يأتيك لرفع منزلتك ولإصـلاحك وهذا لا يتأتى إليك مباشـرة بل تأتيــك بألطف ما يكـون. فالله رفع يوسف و بقى ذكره مع شدة محنتـه، جاءته الرحمة في هذه المحنـة بلطف بحيث أنه في نهاية المحنـة قال: إن ربي لطيف لما يشـاء. إذا أراد شيئا سبحانه هيأ له الأسبـاب وكانت هذه الأسباب مع أن صورتها ضِيـْق لكنها في الحقيقة رحمة وأيما رحمـة.
إذن: رب يلزم منه صفة الرحمن الرحيم إنه ذو الرحمة الواسـعة الواصلة كما تقدم معنا، ولكن لابد أن يعلم العبد أن رحمة الله فيها صفة اللطف يعني أنها تأتي بألطف ما يكون [إذن هذه علاقة اسم اللطيف باسم الرب].
•كذلك فالرب يربي عباده باسمه (الخبيـر):
معنى الاسم: العلم وزيـادة فهو يعلم بواطن الأمـور ودقائقها.
الله عزوجل يربي عباده باسمه الخبيـر، فهو سبحانه وتعالى عندما يقرأ العبد أفعاله الواقعة يعلم أن ربه خبير بأحوال قلبه وأفعاله.
كل عبد مثلا يقول: لو جاءني مال سأفعل كذا وكذا – لو أنا في هذا الموقف لن أصبـر والخبيـر يقلبه يعلم أنه قادر على الصبـر و يعلم أن هذا لا يصلح له ليرتقي إلا البـلاء.
يعني هذا الشخص لو لم يأتيه بلاء يركن للدنـيا وتركه الله في الرخاء زمنًا. والإنسان ينسى نفسه فعندما كان في زمن الرخاء استرخى تعلقه بالله. ويقول: أنا لا أتحمل الشـدة وهو في الشـدة يتعلق بالله والله خبير بعباده يعلم أن هذا لا يصلح له إلا أن يقع عليه بلاء وشـدة وهما اللذان يصلحانه والله لا يكلف نفسـا إلا وسعها بمعنى: أنه مادمت ابتليت بهذا الابتـلاء تأكد أنك قادر على تحمله وما دمت ابتليت هذا البلاء إذن الاختـبار هو صبرك..وما دام بليت هذا البلاء، فاعلم أن الله يريد أن يصلحك، وإن لم يحسن التصرف في هذا البلاء سيربيه الله ببلاءات أخرى إلى أن يفعل ما يرضى الله ولا يفعل إلا ما يحب الله. الله يعطي العبد ما يصلحه ويمنع عنه ما يفسـده لأنه خبير سبحانه. شخص يقول: أنا أنفع للرئاسـة لو أعطوني المنصب، سأصلح المدرسة.. وهناك أناس كثيرين واثقين من أنفسهم وهذه مشكلة، فالله تعالى يقول: {ولا تــزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} طالما أن هذا لم يأتك المنصب أو الوظيفة أو ما شابه، فاعلم أن هذا من رحمة الله ولطفه بك، يقول العبد: أنا أعرف نفسي..نقول له: الله خبير يعلم حركات قلبك ومكنوناتك أكثر من علمك بنفسك، لذلك ننبه ونقول: ونحن سائرين في الحيــاة لا تميل أنفسنا إلى أنفسنا (لا تكلني إلى نفسي طرفة عين) لأنني أتصور لو كنت في الموقف كان فعلت كذا، ولما يأت الموقف تتغير ردة الفعل المتصـورة، في الحقيقة بعد أن تـمر علينا أزمات و نلتفت للخلف نقول: سبحان الله كيف استطعنا أن نصبر على كذا وكذا..لا ينزل البلاء إلا و ينزل معه الصبـر،و هذا الصبـر من تربية الله عزوجل لعبـاده. أنت الآن ابتليت هذا البلاء أو أعطيت هذا العطـاء فاعلم أن الله أعطاك ليصلحك و يرقيك. أنت بذاتك يناسبك هذا البـلاء سواء كان عظيما أو شديـدا لا تتصور أنك لا تستطيع التعامل معه وتحمــله. لما فقد يعقوب عليه السلام ابنه قال: {فصبـر جميــل والله المستعان}. وقد اتفقنا في اللقــاء السابق: أن الصبـر الجميـل هو الصبر الذي لا شكـوى فيه لغيـر الله {إنما أشكـوا بثي وحزني إلى الله} فالشكوى إلى الله لا تخالف الصـبر الجميـل، كونك تسجد وتتكلم عن حالك و تستشعر فقرك لخالقك هذا لا يخالف الصبـر الجميـل والشـاهد هنا: {والله المسـتعان} يعني جاءت مصيبة لا أقول: ما احتملها، أقــول: افعل ما يرضيـه عني وهو وحده المستعان الذي يعينني على فعل ما يرضيـه عني. فالصبــر الجميل ليس من حولي وقوتي بل المستعان عليه هو الله يأتيني به ويمدني به، عندما يأتيني البلاء أري الله من نفسي خيــرا، فأتصبر لأن المربي عندما يريد إصلاحي، يبتليني ويسددني و يعطيني مع البلاء صبر و حكمة و رضا، ويعطني مفتاح الفرج ويلهمني كيفية الخروج كل هذا بلطفه سبحانه، فهو رحمن رحيم لا يقدر على العبد من الأقدار إلا ما يصلحه، وهو خبير بحاله وحركات قلبــه، فلا يتصور العبد أن ربه يقدر عليه ما لا يستطيعه.
إذن كلما صلح العبد كلما رقاه ربه في البلاء, كلما قوي قلب العبـد كلما زاد بلاؤه وارتقى، كما علمنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: ((إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه)). والبلاء درجــات، فأشــد بلاء هم الأنبيـاء، لأن الله خبير بقلوبهم ولا يريد سبحانه إلا إصلاحهم.
إذا بما أن الله رب يربي عباده ليصلحهم وهو رحيم و لطيف، فيرزقهم رحمته بلطف وهو خبيـر بما في قلوبهم يعلم ما تحمله وما تستطيعه فيبتليهم على قدر إيمانهم)). لكن الناس تجاه البلاء درجات. الفتنة واقعة بالســراء والضـراء ((و ألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتهم فيـه)) حتى فتح البركات بعد الطاعات فتنـة. وهذا معنى جديد غير متـداول.
المعنى الأول: واضح في الأذهان وهو أن العبد إذا حلت عليه مصيبة واضح أنها اختبار و فتنة.
أما أن النعم فتنة و فتح باب الطاعات فتنة هذا غير واضح في الأذهان.
المطلوب من العبد أن يعلم أن كل هذا جاء من رب وصفه أنه رحمن رحيم لطيف خبيـر، يورث عباده معالي الأمـور بأقداره التي يقدرها عليهم –فلن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر- يورثهم الجنات العلى بما يقدر لهم ولأنه خبير بهم لا يقدر لهم إلا ما يستطيعونه. لكن المشكــلة في ردود أفعال الناس تجـاه أقدار الناس فهم يردون رحمة الله يردون لطف الله لا يعتنون بلطف الله ولا يعتنون بكونه سبحانه خبيــر يعلم ما في قلوبهم وبواطنهم. لكن نحن سنتكلم عن الخط المستقيم الصحيح الذي يجب أن يسير فيه العبـد. شخص يعلم أن الله ربه يربيه، يعتني به، يصلحه من أجل أن يكون صالحا ليس للآن للآخـرة في جنات عدن، الإصلاح ليس لتصلح لك الحيـاة الآن إنما للآخـرة.
أخبر الله تعالى في سورة الفجــر: أن الناس ينقسمون حال استقبال النعمة لقسمين: ربي أكرمن، وربي أهانني إذا قدر عليه رزقه. فبماذا يجيب الله عزوجل؟ يقول: كــلا، نعمـة: ربي أكرمني.
بــلاء: ربي أهانني، لا هـذا صحيح ولا هـذا صحيح. أيضا في أخر السـورة ينقسم الناس إلى قسمين، قسم يقول: يا ليتني قدمت لحياتي ليست هنا إنما في الآخـرة، النظرة هذه ناقصـة. عندما نقول: الله عزوجل يربي عبـاده، ويعتني بهم و يصلحهم ليس لهذه الحيـاة بل للحياة الحقيقة الأخروية، هذه الحياة التي نعيشها الآن اسمها دنيا سفلى دنيــة، ما هي التي يعتني الرب بك من أجلها إنما يعتني بك حتى لا تقول في الآخرة : يا ليتني قدمت لحياتي. هذا الذي تحسـر جاءته فرص كثيــرة ولم يغتنمها ليقدم لحياته وهذا من أعظم معاني المربي وصفاته أن يعلم العبد أن ربه يرقيه ويصلحه و يعتني به فإن أعرض، أعرض الله عنه وهذا هو المخيـف. و الإعراض يكون بعدم فــهم تربية الله. الآم العبـد التي يعيشها كلم نفسك وقل لها هذا أبذله الآن لأبني حياتي الحقيقية الآن بناء الدور في الدنيا شاق و يحتاج إلى مجهود كبير، يرتاح صاحبه بعده عندما يرى بناءه، وهذه نفس الصـورة مع الفارق الشاسع. أتعب في البلاء هذا التعب صورة بناء حتى لا يقول: يا ليتني قدمت لحياتي




معنى اسم الله عز وجل (الرب) جلّت صفاته و تقدست أسماؤه..

معنى اسم الله عز وجل : (الرب)..

-تعتبر من أعظم الأسماء و أشملها لصفات الرب عز و جل .
-تكرر اسم الرب في مواطن عديدة ، فقد ورد منفرداً و ورد مضافاً .
-أيضاً كل أدعية الأنبياء كان فيها لفظة (ربنا).

**المعنى اللغوي لأسم الرب..
يقال : (رب الدار) و (رب الفرس) بمعنى صاحبها ، و هذا جزء من معناها اللغوي و لها معان عديدة.

**معنى اسم الرب في حق الله تعالى ..
الرب تأتي بمعنى التربية فرب الفرس يعتني بها و يصلحها ، و الله عز و جل رب العباد و اعتنى بهم و اصلحهم .

** اسم الله عز وجل (الرب) يستلزم عدة صفات منها**
-الرحمن ،الرحيم: فالرب يربي عباده برحمته و رحمته وسعت كل العباد و رحمته واصلة فتصل كل أحد ، و الأدلة متكاثرة تدل على أن رحمة الله عز و جل سبقت غضبه ، فهو عز و جل يستحق الحمد على تربيته لعباده لأنه أعتنى بهم و أوصلهم إلى ما يصلحهم ..
#و نحن عندما لا تتحق أمانيننا و أحلامنا التي نظن مجرد ظن أنها خير لنا نعترض عن قضاءه و لم نقبل تربيته لنا #

-اللطيف: من لطفه سبحانه جل و علا لعباده انه يسوق الرزق لمن يشاء ، و من منطلق <من يشاء> يتبادر الى أذهاننا حكمة الله عز وجل فيكون هناك ربط بين المشيئة و الحكمة ,, بمعنى أنها لو كانت رزقك ستأتيك سيأتي بها الله عز وجل بها حتى لو كانت بعيدة و مستحيلة لأنه لطيف من جهة علمه فأدرك ما خفي و لطف و لطيف من جهة عنايته بخلقه فيعطيك ما يناسبك بلطف ،
و أيضاً من لطفه أن يقدر لك الأقدار المؤلمة التي ترقيك ..فترفع منزلتك في الجنة لأن رفع الدرجة سبيل البلاءات
يأتي هنا سؤال يفرض نفسه و هو : لماذا غاب عن العباد مفهوم رحمة الله عز وجل في الأقدار المؤلمة؟؟
الجواب: لأن العبد لم يمتليء يقيناً بأن الله موصوف بالرحمة الكاملة و الرحمة الواصلة ، و من امتلئ قلبه برحمة الله عليه أصبح يستطيع أن يعلم أن الفرج قريب فهو يتقلب في الآلام لأنه يعلم أنها طريق لتحقيق الآمال.

-الخبير:الله عز وجل يربي عباده حسب ما يناسبهم لأنه خبير بأحوالهم و لكن ليس كل العباد يتقبلوا تربية الله عزوجل لهم ، أيضاً من تربية الله لعباده أنهم إذا فارقوا الطريق المستقيم و لو بمقدار بسيط يعاملهم بما يقربهم من الطريق المستقيم و طريقة المعاملة ليست موحدة بل هي مختلفة من شخص لآخر و هذا يرجع الى خبرة المولى بما يناسبنا .
و هنا موقف يزيد هذا المعنى في ذهنك : مثلا عند تقديم وظيفة أنت و صديقتك في مكان ما ،، و خبراتكم و شهاداتكم موحدة بنفس التحصيل العلمي فتقبل صديقتك و أنت لم تقبلي ،، تدري لماذ؟؟؟ لأنه خبير بما في قلوبنا
خبير بأحوالنا يرزقنا ما يناسبنا ...
فابني آدم قربا قرباناً لله عز وجل فتقبل من احدهم و لم يتقبل من الآخر لشيء في قلبه و هو الحسد فقتل أخاه ..

-الشكور:بمعنى يقبل من عباده الشكر القليل على النعم الكثيرة ، فعدم إحصاء النعمة دليل على عدم القدرة على شكرها و مع ذلك يبقيه الله عليك و يزيدها كلما شكرت .

-الحفيظ:حفظ الله عز وجل لقلوب العباد فيحفظ عليهم إيمانهم و يحفظ عليهم تقواهم بمعنى أنه لو فتحت لك أبواب المعصية و توفرت سبلها يثبتك الله بعدم فعل المعصية ..
فكثير من الأحيان تذهبي الى طريق شائك أو فعل غير مرضي لله عز وجل فيقطع الله عنك سبلها و تبقى أنت الحكم في ذلك اذا قبلت تربية الله فهمت المقصود من المنع فامتعنت و ان لم تقبلها حاولت مجددا ع توفير سبل العصيان و جاهدت في ذلك فلم تقبل تربية الله لك ،، فلما ازاغوا ازاغ الله عنهم ...

هذه شذرات من شرح اسم الله عزوجل (الرب) ... أتمنى عدم الاكتفاء بقرائتها وانما معايشة معناها و تفسيرها على جميع أحوالنا
لأنك ستفطن أننا من رحمة الله علينا أننا لم نسخط بذنوبنا ,,,


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wfpnews.arabfoot.net
 
معاني كلمة الرب عز و جل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صوت الفرح :: الدينية-
انتقل الى: