منتدى : إنساني .. فكري .. إبداعي .. اجتماعي .. ثقافي .. أدبي .. عائلي ..شبابي .. ديني .. تربوي .. أكاديمي .. رياضي .. فني .. علمي ..أكاديمي .. ترفيهي..سوداني.. أسسه / محمد ابراهيم اسحاق في 7 يوليو 2011
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولاعجاب
كن مفكراً لأن الفكر لا يتعدى الاضافة
تجد فيه كل ما تريده عن كردفان

شاطر | 
 

 للأدباء ... سرقات ابي تمام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد ابراهيم اسحاق
Admin


عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 09/09/2011
العمر : 29
الموقع : السودان - الأبيض

مُساهمةموضوع: للأدباء ... سرقات ابي تمام   الأحد أكتوبر 02, 2011 8:32 pm

سرقات أبي تمام:
اهتم الآمدي بموضوع سرقات أبي تمام، حيث جعلها في (120) مائة وعشرين موضعاً، ذاكراً مصدر السرقة وطريقتها وتحليل ذلك وإعطاء الآراء النقدية فيها، وكمثال على ذلك:
"وقال الطائي:
وركــبٌ كأطراف الاسنّةِ عرّسوا على مثلها والليلُ تسطو غياهبه
لأمرٍ عليـــــهم أن تتــــــمّ صدوره وليـــسَ عليــــهم أن تتـــمّ عواقبه
أخذ صدر البيت الاول من قول كثير:
وركبٌ كأطراف الأسنّة عرّجــــــوا قــــلائصَ في أصـــــــلابهنَّ نحــــولُ

.. وأخذ معنى البيت الثاني من قول الآخر:
غـلامُ وغىً تقحّمـــــــها فـــــــأبلى فخــــانَ بــــلاءهُ الزَّمـــــنَ الخـــؤونُ
فكان على الفتى الإقدامَ فيــــــــــها وليس عليه ما جنت المنــونُ"(22)
وذكر الآمدي بعد ذكره سرقات أبي تمام بأنه وجد (ابن أبي طاهر) قد خرّج سرقات أيضاً، فذكرها في (46) ستة وأربعين موضعاً (23) معلقاً عليها قائلاًSad(فأصاب في بعضها، وأخطأ في البعض، لأنه خلط الخاص من المعاني بالمشترك بين الناس مما لايكون مثله مسروقاً"(24)، وهي من السرقات المعلّلة التي ذكر مصدرها، كما ناقش الآمدي بعضاً منها واعتبره غير مسروق.
وكمثال على ما ذكره ابن أبي طاهر في قول أبي تمام(25):
لئن ذمّت الأعداء سوء صبــاحـــها فليس يؤدي شكرها الذئب والنــــسر

بأنه مسروق من قول مسلم بن الوليد:
لو حاكـــمتك فـــطالبتك بذحـــلها شـــهدت عليــك ثعالبٌ ونســـــورُ
حيث ذكر الآمدي بأن وقوع الذئاب والنسور وما سواها من الحيوانات والطيور على القتلى إنما هو من قبيل المعنى المتداول المعروف، كما ذكر بأن بيت أبي تمام يحمل معنى غير معنى بيت مسلم(26).
2 ـ أخطاء أبي تمام في اللفظ والمعنى:
قدم الآمدي لهذا الموضوع بمقولة ما سمعه من أبي علي السجستاني بحق أبي تمام: "انه ليس له معنى انفرد به واخترعه الا ثلاثة معان"(27).
وقد رد الآمدي على السجستاني قائلا: "ولست أرى الأمرعلى ما ذكره أبو علي، بل ارى ان له ـ على كثرة ما أخذه من أشعار الناس ومعانيهم ـ مخترعات كثيرة، وبدائع مشهورة، وأنا أذكرها عند ذكر محاسنه باذن الله"(28).
ثم ذكر أخطاء أبي تمام في المعاني والألفاظ، وقد اعتمد في ذلك على ما في كتاب (الورقة) لمحمد بن داود بن الجراح(29)، وكذلك على ما في كتاب (البديع) لابن المعتز(30)، وكذلك ما ذكره ابو العباس أحمد بن عبيد الله القطربلي(31).
وكمثال على اخطاء أبي تمام نأخذ ما ذكره أبو العباس حين انكر قول أبي تمام:
رقيقُ حواشي الحلم لو أن حلـــمهُ بكفّيك ما ماريـْـت في أنه بردُ(32)
وعلّق الآمدي على القول بأن خطأه ظاهر، لأنه لايمكن وصف الحلم بالرقة في المدح، وإنما يوصف بالعظم والرجحان والثقل والرزانة مستشهداً بأشعار النابغة والأخطل وأبي ذؤيب وعدي ابن الرقاع والفرزدق، ولكن الشعراء يصغون الحلم بالخفة في حالة الهجاء والذم، ولما كان أبو تمام في حالة مدح لمحمد بن الهيثم بن شبابه فلا يجوز له أن يصف حلمه بالرقة.
وقد أكثر الآمدي من الشروح لهذه الأخطاء وكان يذكر الاستشهادات الكثيرة من الشعراء في الجاهلية والاسلام الى شعراء عصره ليسوقها دليلا على أغاليط أبي تمام. وقد يذكر أخطاء النقاد، حيث ذكر "وأخطأ أبو العباس في إنكاره على أبي تمام أن شبّه عنق الفرس بالجذع، وتلك عادة العرب، وهي في أشعارها أكثر من أن تحصى)(33).
وقد أورد الآمدي (45) خمسة وأربعين خطأ من أخطاء أبي تمام في اللفظ والمعنى(34).
3ـ الاستعارات البعيدة:
أورد الآمدي (25) خمسة وعشرين شاهداً على قبيح استعارات أبي تمام، ولم يفصل القول الا في (4) أربعة منها، واعتبرها في غاية القباحة والهجانة والبعد عن الصواب، وكان الأجدر به أن يعطينا بعض الشواهد على الجيد من استعاراته، أما الاستعارة الملائمة التي وصلت الينا من العرب فقا ل عنها: "وإنما استعارت العرب المعنى لما ليس (هو) له إذا كان يقاربه: أو يناسبه أو يشبهه في بعض أحواله، أو كان سببا من أسبابه، فتكون اللفظة المستعارة حينئذ لائقة بالشيء الذي استعيرت له، وملائمة لمعناه"(35).
وفصل القول في شواهد للشعراء: امرئ القيس، زهير، طفيل الغنوي، عمروبن كلثوم، حسان، وابي ذؤيب، واستعارات من القرآن الكريم، وذكر بان استعاراتها هي الاقرب للحقيقة، لشدة ملاءمة معناها لمعنى مااستعيرت له.
فالاستعارة التي وردت في شعر ابي تمام قد تجاوزت حدودها - كما يراها الامدي، ولذا قال (لأن للاستعارة حدا تصلح فيه، فاذا جاوزته فسدت وقبحت) (36).
حيث ذكر ذلك الموضوع ضمن الجزء المرذول قائلا: (وانا اذكر في هذا الجزء الرذل من الفاضه، والساقط من معانيه،والقبيح من استعاراته والمستكره المتعقِّّد من نسجه ونظمه) (37). وقد سماها بالاستعارات القبيحة التي استعارها ابوتمام في مانيه واخطأ المعنى المطلوب في <25> خمسة وعشرين شاهدا (38). وذكر الامدي مثالا على ردئ استعاراته وقبيحها قول ابي تمام:
مُقَصِّرٌ خُطُواتِ البثِّ في بَدَني علماً بأنِّيَ ماقَصَّرتُ في الطلبِ (39)
فجعل ابوتمام للبَثِّ - وهو اشد الحزن - خطوات في بدنه وانه قد قصرها لأنه لم يقصر في الطلب وانه سهل امر الحزن عليه، ولذلك فالامدي اعتبر ان ابا تمام قد جعل لشدة الحزن خطى قصيرة في بدنه مما جعله سهلا خفيفا، وهذا ضدّ المعنى الذي أراده الطائي.
4ـ التجنيس القبيح:
عرف الامدي التجنيس: (المجانس من الألفاظ... هو ما اشتق بعضه من بعض)(40).
واورد له امثلة في الشعر القديم لامرئ القيس والقطامي وذي الرمة والعبسي ومسكين الدارمي وحيان بن ربيعة الطائي والنعمان بن بشير وجرير والفرزدق وقول للنبي محمد9 وبيت لجندل بن الراعي.
والتجنيس موجود في أشعار الاوائل، (لكن انما ياتي منه في القصيدة البيت الواحد والبيتان، على حسب مايتفق للشاعر، ويحضر في خاطره، وفي الأكثر لايعتمده،وربما خلا ديوان الشاعر المكثر منه، فلا ترى له لفظة واحدة)(41).
ولكن أبا تمام اعتمده وجعله غرضه الذي بنى عليه أكثر شعره، وهذه حالة غير مقبولة من الشاعر وتسيء الى معتمدها، وتمنى عليه الامدي الاقلال منه والاعتناء بالألفاظ المتجانسة المستعذبة اللائقة بالمعنى للتخلص من الهجنة والعيب والغثاثة والقباحة والبشاعة والركاكة(42).
ومع هذا فقد استشهد له بثلاثة شواهد متجانسة مستعذبة دون تفصيل، اذ قال: (فلوكان قَلَّل منه واقتصر على مثل قوله:
* ياربع لو ربعوا على ابن هموم*
وقوله: *ارامةُ كنتِ تألفَ كُلِّ رِيمٍ*
وقوله: *يا بعد غاية دمع العين إن بعدو*
وأشباه هذا من الألفاظ المتجانسة المستعذبة اللائقة بالمعنى - لكان قد أتى على الغرض، وتخلص من الهجنة والعيب) (43).
ومن الأبيات التي تعد من ردئ التجنيس عند أبي تمام قوله:
ذهبتْ بمذهبهِ السماحةُ فالتوتْ فيه الظُّنونُ أمَذْهَبٌ أمْ مُذهَبُ(44)
وكذلك:
فاسلم سلمت من الآفات ماسلمت سلامُ تسلمى ومهما أورق السَّلم(45)
فالامدي لم يتوسع في دراسة التجنيس القبيح(46) في شعر أبي تمام، رغم انه قال فيه حكمة: (فكانت إساءته فيه أكثر من إحسانه، وصوابه اقل من خطئه)(47). وهذا الحكم النظري بحاجة الى تفصيل وتعليل وتطبيق.
5ـ الطباق الردئ:
وقد اوجز فيه الامدي ايضا، بعد تعريف المطابق وذكر امثلته. حيث عرف الطباق: (مقابلة الحرف بضده، اوما يقارب الضد، وانما قيل (مطابق) لمساواة احد القسمين صاحبه، وان تضادا او اختلفا في المعنى... قال الله عز وجل: (لتركبن طبقا عن طبق) اي: حالا بعد حال، ولم يرد تساويهما في تمثيل المعنى... ومنه طباق الخيل، يقال: طابق الفرس، اذا وقعت قوائم رجليه في موضع قوائم يديه في المشي او العدو... فهذه حقيقة الطباق، انما هو مقابلة الشيء بمثل الذي هو على قدره، فسموا المتضادين - اذا تقابلا - متطابقين)(48)
فالطباق نحو (كذب) و(صدق)، و(بطيء) و(سريع)
وذكر الامدي بان البيت الآتي هو من جيد ابيات الطائي:
قد ينعم الله بالبلوى وان عظمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعم(49)
ومن امثلة الطائي من رديء الطباق مما ذكره الامدي دون تفصيل:
قد لان اكثر ما تريد وبعضه خشن، واني بالنجاح لواثق
وهذا البيت كشاهد من ثلاثة ابيات، ذكرها الامدي دون تحليل، ولكنه تمنى على الطائي ان يتجنبها ليتهذب عظم شعره ويتساقط اكثر ماعيب عليه منه(50).
6ـ سوء النظم والوحشي من الالفاظ:
اورد الآمدي مصطلح (المعاظلة) وذكر بأنها ((مداخلة الكلام بعضه في بعض، وركوب بعضه لبعض)) ( 51) كما اورد مصطلح (الحوشيّ) من الكلام وفسره بانه: (هو <اللفظ الغريب> الذي لايتكرر في كلام العرب كثيرا، فاذا ورد ورد مستهجنا)(52). كما لايجوز ان يمدح الشاعر السوقة بما يمدح به الملوك.
وكمثال على المعاظلة اورد قول الطائي:
خان الصفاء اخ خان الزمان اخا
عنه فلم ينحون جسمه الكمد(53)
واما مثال الحوشي الذي كان الطائي يتتبعه ويتطلبه ويتعمد ادخاله في شعره:
أهليس أليس لجاء إلى ههم تغرق العيس في آذيها ألليسا(54)
والهلاس هو شدة الهزال، والأليس شدة الشجاعة، فهو يريد هناك أن ممدوحه لا يكاد يبرح موضعه في الحرب حتى ينتصر أو يهلك. فقد جمع لنا هاتين الكلمتين: أهليس وأليس؛ وهما لفظتان مستكرهتان إذا إجتمعا، ولم يتبين المعنى الا حينما قال في آخر البيت: (ألليسا) ويريد بها جمع أليس.
7ـ اضطراب الأوزان والزحاف
أورد الآمدي حالات اضطراب الوزن في شعر أبي تمام وأشار إلى الزحافات الواردة، وقام بتقطيع الأبيات تقطيعاً عروضياً، وذكر بأن: ((هذه الزحافات جائزة في الشعر غير منكرة إذا قلت، فأما إذا جاءت في بيت واحد في أكثر أجزائه فأن هذا في غاية القبح، ويكون بالكلام المنثور أشبه منه بالشعر الموزون)) (55)
ومن الأبيات التي استشهد بها هذا الناقد من شعر أبي تمام سبعة شواهد تابعها تقطيعاً وكتابة عروضية وتغييراً في التفعيلات\وكمثال على ذلك، ذكر لنا بيتاً من المنسرح:
ولم يغير وجهي عن الصبغة الـ أولى بمسفوع اللون ملتمعة (56)
وقال عنه الآمدي: ((وتقطيعه: ولم يغي* ير وجهيع* نصصبتغل* أولى بمس* فوعللون* ملتمعه
مفاعلن*مفعولات*مستفعلن*مستفعلن*مفعولات*مفتعلن
فحذف السين من مستفعلن الأولى فصارت مفاعلن، وحذف الفاء من مستفعلن الأخيرة فصارت مفتعلن.
ومثل هذه الأبيات في شعره كثير إذا تتبعته، ولا تكاد ترى في أشعار الفصحاء والمطبوعين على الشعر من هذا الجنس شيئاً)) (57)











اسم المرجع / موازنة الآمدي بين النظرية والتطبيق
www.ahlulbaitonline.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wfpnews.arabfoot.net
 
للأدباء ... سرقات ابي تمام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صوت الفرح :: أشِعة الحُب :: حروف الريد-
انتقل الى: